الشيخ الجواهري

436

جواهر الكلام

والشهيدين والعلامة الطباطبائي وغيرهم . وعلى كل حال فقد ظهر لك من مجموع ما ذكرنا انحصار ما يسجد عليه اختيارا في ثلاثة : الأرض والنبات والقرطاس ، وأفضلها الأرض بلا خلاف ، لقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر هشام بن الحكم ( 1 ) : " السجود على الأرض أفضل ، لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل " وسأله أيضا إسحاق بن الفضل ( 2 ) " عن السجود على الحصر والبواري فقال : لا بأس ، وأن يسجد على الأرض أحب إلي فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يحب ذلك أن يمكن جبهته من الأرض ، فأنا أحب لك ما كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه " بل عنه ( عليه السلام ) أيضا في المروي عن العلل ( 3 ) مسندا " السجود على الأرض فريضة ، وعلى غير الأرض سنة " الذي أقوى ما يقال فيه أن المراد ثواب الفريضة ، أو لأن الأرض هي المستفاد من إطلاق السجود في الكتاب العزيز ، لما فيها من المبالغة في الخضوع ، ولشيوع أنه وضع الجبهة على الأرض ، ولغير ذلك ، وأما احتمال إرادة الأعم منها ومن النبات من لفظ الأرض فيكون السنة حينئذ تعين شئ خاص للسجود كالخمرة واللوح ونحوهما فهو في غاية الضعف ، وإن قيل إنه قد يشهد له المرسل ( 4 ) " السجود على الأرض فريضة ، وعلى الخمرة سنة " لكن حمل هذا على إرادة التمثيل للنبات فيوافق الخبر الأول حينئذ أولى ، وخبر جابر ( 5 ) المروي عن مجالس ولد الشيخ مسندا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) " إنه عاد مريضا فرآه يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها ، وأخذ عودا ليصلي عليه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 4 لكن رواه عن إسحاق بن الفضيل ( 3 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 1 ( 5 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب ما يسجد عليه - الحديث 4